الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٢ - عدم وجوب إعمال الحيلة
يسأله عن الوضوء، فكتب إليه أبو الحسن (عليه السّلام)
فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء، و الذي آمرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثاً، و تستنشق ثلاثاً، و تغسل وجهك ثلاثاً، و تخلّل شعر لحيتك، و تغسل يديك إلى المرفقين ثلاثاً، و تمسح رأسك كلّه، و تمسح ظاهر أُذنيك و باطنهما، و تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثاً، و لا تخالف ذلك إلى غيره .. [١]
إلى آخره.
فلو كان إعمال الحيلة واجباً و لم يصحّ الوضوء مع تركه، كان عليه البيان، مع إمكان إعمالها بأيسر ما يكون، خصوصاً في غسل الوجه و اليدين بنيّة الوضوء في الغسلة الأخيرة، أو الثانية و الثالثة.
و توهّم التقيّة في المكاتبة يدفعه المكاتبة الثانية [٢]. بل نفس مكاتبة ابن يقطين [٣] إليه مخالفة للتقيّة لولا الأمن من الإفشاء، و معه لا معنى للتقيّة
[١] الإرشاد، الجزء الثاني، ضمن مصنّفات الشيخ المفيد ١١: ٢٢٧، وسائل الشيعة ١: ٤٤٤، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٣٢، الحديث ٣.
[٢] و هي مذكورة في ذيل رواية محمّد بن الفضيل و تبتدئ بقوله: و ورد عليه كتاب أبي الحسن (عليه السّلام): «ابتدئ من الآن يا عليّ بن يقطين و توضّأ كما أمرك اللَّه تعالى ..».
[٣] هو الثقة الجليل الورع أبو الحسن عليّ بن يقطين بن موسى البغدادي، ولد سنة ١٢٤ ه، و كان جليل القدر ذا منزلة عظيمة عند الإمام الكاظم (عليه السّلام) و عند سائر الطائفة، روي أنّه (عليه السّلام) ضمن له الجنّة. روى عن الإمام الصادق (عليه السّلام) قليلًا و عن الإمام الكاظم (عليه السّلام) كثيراً، كما روى عن عمرو بن إبراهيم و روى عنه محمّد بن أبي عمير و حمّاد بن عثمان و يعقوب بن يزيد. توفّي (رحمه اللَّه) سنة ١٨٠ ه.
رجال النجاشي: ٢٧٣، اختيار معرفة الرجال ٢: ٧٢٩ ٧٣٧، الفهرست: ٩٠ ٩١، معجم رجال الحديث ١٢: ٢٣٧.