الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - الفائدة الرابعة في موضوع علم الأُصول
الوجود في الخارج متّحد مع الماهية [١] أو معروض لها كما عند جماعة
من و تو عارض ذات وجوديم* * * مشبّكهاى مشكاة وجوديم
[٢]. و عارض عليها في الذهن و أنّ الجنس و الفصل متّحدان في الخارج، و كلّ واحدٍ منهما لازم الآخر، أو عارضة بوجه في العقل، كما هو المقرّر عندهم [٣]! و بالجملة: بعد ما يعلم الأُصولي أنّ للَّه تعالى حجّة على عباده في الفقه، يتفحّص عن تعيّناتها التي هي العوارض التحليلية لها، فالموضوع هو الحجّة بنعت اللّابشرطية، و المحمولات عبارة عن نفس تعيّناتها.
و أمّا انعقاد البحث في كتب الأُصول: بأنّ خبر الواحد حجّة أو الشهرة حجّة و مثل ذلك دون العكس فبحث صوري ظاهري، و روح البحث ما ذكرنا. مع أنّه لو كانت المسألة هي هذه الصورة و الظاهر فأوّل ما ورد عليهم: أنّ الحجّة هي المحمول لا الموضوع فلا يكون لأصل الإشكال وقْعٌ أصلًا. و نسبة الغفلة و الذهول إلى الأجلّة و الفحول غفلة و ذهول.
و نظير ذلك ما يقال: «من لزوم استطراد جلّ مسائل علم المعقول، حيث إنّ موضوعه الوجود أو الموجود بما أنّه موجود، مع أنّه يبحث فيه عن وجود الإله و العقل و النفس و الجسم .. إلى غير ذلك» و الجواب هناك أيضاً: «أنّ المسائل المذكورة انعقدت كذلك صورةً من أجل سهولة البحث، و إلّا فالمسألة «الموجود هو العقل أو النفس أو الجسم» لا «أنّ العقل و أمثاله موجود».
[١] الحكمة المتعالية ١: ٥٦ و ٢٤٥، شرح المنظومة، قسم الحكمة: ١٨.
[٢] لذا قال الشيخ الشبستري في گلشن راز: ٢٣٤:
من و تو عارض ذات وجوديم* * * مشبّكهاى مشكاة وجوديم
راجع أنوار الهداية ١: ٢٧٠.
[٣] راجع الحكمة المتعالية ٢: ٢٩ و ٣٩، و ٥: ٢٩٨.