الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٧ - حمل الأخبار المخالفة على استحباب أعمال الحيلة
و صحيحة عليّ بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته، و الإمام يجهر بالقراءة، قال
اقرأ لنفسك، و إن لم تسمع نفسك فلا بأس [١].
فإنّ مقتضى الأمر بالقراءة لنفسه و إن لم يسمع، هو لزوم إتيان القراءة بقدر الاستطاعة.
و مثلها ما روي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) مرسلًا [٢] قال
يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس [٣]
و غيرها [٤] ممّا تدلّ على الإتيان بالمقدار الممكن من قراءة الحمد فقط أو بعضها.
و الأرجح حمل هذه الطائفة على الاستحباب؛ لقوّة ظهور الطائفة الاولى في عدم لزوم إعمال الحيلة، و المسألة محلّ إشكال تحتاج إلى مزيد تأمّل.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٣٦/ ١٢٩، الإستبصار ١: ٤٣٠/ ١٦٦٣، وسائل الشيعة ٨: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] رواها الكليني عن أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام) .. و رواها الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي حمزة، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام).
[٣] الكافي ٣: ٣١٥/ ١٦، تهذيب الأحكام ٢: ٩٧/ ٣٦٦، الإستبصار ١: ٣٢١/ ١١٩٧، وسائل الشيعة ٦: ١٢٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٥٢، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٨: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٣.