الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - عدم اعتبار عدم المندوحة في التقيّة من المخالفين
صلّى معهم في الصفّ الأوّل كمن صلّى خلف رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) [١]
يشدّ الرحال إلى الصلاة معهم لنيل هذا الفوز العظيم، فهما كغيرهما من الأخبار الكثيرة المرغّبة [٢] منافيان لإعمال الحيلة.
و لا يعارضها بعض الضعاف ممّا تقدّم ذكره [٣] و غيره، كرواية إبراهيم بن شيبة [٤] قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني (عليه السّلام) عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين (عليه السّلام) و هو يرى المسح على الخفّين، أو خلف من يحرّم المسح و هو يمسح، فكتب
إن جامعك و إيّاهم موضع فلم تجد بُدّاً من الصلاة، فأذّن لنفسك و أقم، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح [٥].
فإنّها مع ضعفها سنداً [٦] يحتمل على بُعد أن يكون المراد ممّن يتولّى أمير المؤمنين بعضَ الشيعة، في مقابل من يحرّمه منهم و هو يمسح، فيكون الموردان خارجين عن مصبّ أخبار التقيّة المداراتية.
[١] تقدّم في الصفحة ٦٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، و: ٣٦٨، الباب ٣٤، الحديث ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٦٧ ٦٨.
[٤] هو إبراهيم بن شيبة الأصبهاني الكاشاني الأصل، صحب الجواد و الهادي (عليهما السّلام) و روى عن أحدهما مكاتبة، إلّا أنّه لم يرد في حقّه توثيق، روى عن الجواد (عليه السّلام) و روى عنه أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي و موسى بن جعفر بن وهب.
اختيار معرفة الرجال ٢: ٨٠٣، رجال الطوسي: ٣٩٨ و ٤١١، تنقيح المقال ١: ٢٠.
[٥] تهذيب الأحكام ٣: ٢٧٦/ ٨٠٧، وسائل الشيعة ٨: ٣٦٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٣، الحديث ٢.
[٦] ضعيفة بإبراهيم بن شيبة نفسه، كما تقدّم في الهامش ٤.