الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - و منها البراءة من أمير المؤمنين و سائر الأئمّة
فقال له السائل: أ رأيت إن اختار القتل دون البراءة؟ فقال
و اللَّه ما ذلك عليه، و ما له إلّا ما مضى عليه عمّار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكّة .. [١]
الحديث.
و رواية [٢] «الاحتجاج» عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) و فيها
و قد أذنتُ لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه، و في إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه ..
إلى أن قال
و إنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا ..
إلى أن قال
و إيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها ..
إلى أن قال
فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على إخوانك و نفسك، أشدَّ من ضرر الناصب لنا الكافر بنا [٣].
و ما روى المحدّث المجلسي [٤] عن صاحب كتاب «الغارات» [٥] عن الباقر
[١] الكافي ٢: ٢١٩/ ١٠، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٥، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٢.
[٢] نقل هذه الرواية الطبرسي في الاحتجاج عن التفسير المنسوب للإمام العسكري (عليه السّلام) و سنده ضعيف، كما صرّح به المؤلّف (قدّس سرّه) في: الاجتهاد و التقليد: ٩٦ و ٩٧.
[٣] تفسير الإمام العسكري (عليه السّلام): ١٧٦/ ٨٤، الاحتجاج ١: ٥٥٦/ ١٣٤، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٨، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١١.
[٤] هو شيخ الإسلام و المسلمين الإمام العلّامة محمّد باقر بن محمّد تقي بن المقصود عليّ المجلسي، ولد بأصفهان عام ١٠٢٧ ه. و قرأ العقليّات على المولى الأُستاذ آقا حسين، و النقليّات على والده العلّامة، و كان عالماً فاضلًا محقّقاً كثير التصانيف كثير الأيادي، حتّى قال البعض: إنّه لم يوفّق أحد في الإسلام مثل ما وفّق هذا الشيخ المعظّم من ترويج المذهب بطرق عديدة، أجلّها و أبقاها التصانيف الكثيرة، و كان شيخ الإسلام من قبل السلاطين في أصفهان، و كان يباشر جميع المرافعات بنفسه، و لا تفوته صلاة الأموات و الجماعات و الضيافات و العبادات، و قد بلغ عدد من تخرّج من مجلس درسه ما يبلغ الألف عالماً. توفّي (رحمه اللَّه) بأصفهان عام ١١١٠ ه. و يعدّ قبره من المواضع المعروفة لاستجابة الدعاء.
جامع الرواة ٢: ٧٨ ٧٩، رياض العلماء ٥: ٣٩ ٤٠، أعيان الشيعة ٩: ١٨٢ ١٨٤.
[٥] هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي، كان في أوّل أمره زيديّاً ثمّ تبصّر، و كان من العلماء الثقات المصنّفين، و له مدائح كثيرة، سكن الكوفة و عمل فيها كتاب المعرفة المشتمل على المناقب المشهورة و المثالب، فاستعظمه الكوفيّون و أشاروا عليه بأن يتركه و لا يخرجه، فغادر الكوفة و استقرّ بأصفهان، حيث حلف أن لا يروي كتابه إلّا فيها ثقة منه بصحّة ما رواه في كتابه المذكور، و يقال: إنّ جماعة من القمّيين كأحمد بن محمّد بن خالد و غيره وفدوا عليه إلى أصفهان و سألوه الانتقال إلى قم فأبى. روى عن عليّ بن معلّى، و روى عنه عليّ بن عبد اللَّه بن كوشيد الأصبهاني و أحمد بن علويّة توفّي أبو إسحاق (رحمه اللَّه) سنة ٢٨٣ ه.
الفهرست، ابن النديم: ٢٧٩، رجال النجاشي: ١٦، الفهرست: ٤ ٦، معجم رجال الحديث ١: ٢٧٨ ٢٨٣.