الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - و منها البراءة من أمير المؤمنين و سائر الأئمّة
و يظهر ذلك من رواية يوسف بن عمران [١] في قضيّة ميثم بن يحيى التمّار [٢]، [٣].
و منها: ما يدلّ على وجوب البراءة:
كموثّقة مَسْعَدة بن صَدَقة قال: قيل لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): إنّ الناس يروون أنّ عليّاً (عليه السّلام) قال على منبر الكوفة: أيّها الناس، إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي فلا تبرأوا منّي، فقال
ما أكثر ما يكذب الناس على عليٍّ (عليه السّلام)!
ثمّ قال
إنّما قال: إنّكم ستدعون إلى سبّي فسبّوني، ثمّ تدعون إلى البراءة منّي، و إنّي لعلى دين محمّد (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و لم يقل: و لا تبرأوا منّي.
[١] لم يرد ذكر يوسف بن عمران الميثمي في كتب الرجال، و لا قام دليل على وثاقته، فالرجل مجهول.
[٢] هو صاحب أمير المؤمنين (عليه السّلام) و صفيّة الشهيد ميثم بن يحيى التمّار النهرواني، كان عبداً لامرأة فاشتراه عليّ (عليه السّلام) فأعتقه و أقرأه تنزيل القرآن، و علّمه تأويله، فكان لا يسأل عن شيء إلّا أجاب عنه، كما أطلعه على بعض المغيّبات، فكان يخبر عن شهادته، و أنّ ابن زياد سيأمره بالبراءة من أمير المؤمنين (عليه السّلام) فيأبى، فيأمر الطاغية بقطع يديه و رجليه و لسانه و صلبه، فكان الأمر كما أخبر به (رضوان اللَّه تعالى عليه).
اختيار معرفة الرجال ١: ٢٩٣ ٢٩٨، تنقيح المقال ٣: ٢٦٢ ٢٦٣.
[٣] كرواية يوسف بن عمران الميثمي قال: سمعت ميثم النهرواني يقول: دعاني أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و قال: كيف أنت يا ميثم إذا دعاك دعي بني أُميّة عبيد اللَّه بن زياد إلى البراءة منّي؟ فقلت: يا أمير المؤمنين أنا و اللَّه لا أبرأ منك؟ قال: إذاً و اللَّه يقتلك و يصلبك، قلت: اصبر، فذلك في اللَّه قليل، فقال: يا ميثم إذاً تكون معي في درجتي .. الحديث.
اختيار معرفة الرجال ١: ٢٩٥/ ١٣٩، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٧، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٧.