الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - و منها البراءة من أمير المؤمنين و سائر الأئمّة
أنّه قيل له: مدّ الرقاب أحبّ إليك، أم البراءة من عليّ (عليه السّلام)؟ فقال
الرخصة أحبّ إليّ؛ أما سمعتَ قول اللَّه عزّ و جلّ في عمّار [١]
[١] هو أحد الأركان الأربعة التي قام عليها الإسلام الطيّب ابن الطيّب أبو اليقظان عمّار بن ياسر العنسي كان هو و أبواه من السابقين إلى الإسلام، فقد أسلم عمّار بعد بضعة و ثلاثين يوماً من نزول الوحي، و لحقه أبواه، و أُمّه أوّل من استشهدت في سبيل اللَّه تعالى. ثمّ هاجر إلى المدينة، و شهد بدراً و أُحداً و الخندق و بيعة الرضوان مع الرسول الأكرم (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) و بعدها صحب علياً (عليه السّلام) و شهد معه الجمل و صفّين، فأبلى فيهما بلاءً حسناً، حتّى استشهد في صفّين و هو ابن ثلاث و تسعين سنة.
و روى أن خزيمة بن ثابت شهد الجمل و هو لا يسلّ سيفاً، و شهد صفّين و لم يقاتل و قال: لا أُقاتل حتّى يقتل عمّار فأنظر من يقتله، فإنّي سمعت رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) يقول: «تقتله الفئة الباغية» فلمّا قتل عمّار قال خزيمة ظهرت لي الضلالة، ثمّ تقدّم فقاتل حتّى استشهد.
الكامل في التاريخ ٢: ٦٧، و ٣: ٣٢٥، تنقيح المقال ٢: ٣٢٠ ٣١٢، قاموس الرجال ٨: ٣٢ ٥٠.