الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣ - و منها البراءة من أمير المؤمنين و سائر الأئمّة
قال أمير المؤمنين: ستدعون إلى سبّي فسبّوني، و تُدعون إلى البراءة منّي فمدّوا الرقاب؛ فإنّي على الفطرة [١].
و رواية عليّ بن عليّ الخزاعي [٢] عن عليّ بن موسى، عن أبيه، عن آبائه، عن عليّ بن أبي طالب أنّه قال
إنّكم ستعرضون على سبّي، فإن خفتم على أنفسكم فسبّوني، ألا و إنّكم ستُعرضون على البراءة منّي فلا تفعلوا؛ فإنّي على الفطرة [٣].
و قريب منها ما عن «نهج البلاغة» [٤] و ما عن
[١] أمالي الطوسي: ٢١٠/ ٣٦٢، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٧، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٨.
[٢] هو أبو الحسن عليّ بن عليّ بن زربي الخزاعي أخو دعبل الشاعر المعروف، ولد سنة ١٧٢ ه. و كان من أصحاب الإمام الرضا (عليه السّلام) روى عنه (عليه السّلام) و روى عنه ابنه إسماعيل، و مات سنة ٢٨٣ ه. فكان عمره مائة و إحدى عشرة سنة، و قد تعرّض الشيخ و النجاشي لذكره من غير أن يوثّقوه، كما أنّه لم يقم دليل على وثاقته.
رجال النجاشي: ٢٧٦ ٢٧٧، رجال الطوسي: ٣٨١.
[٣] أمالي الطوسي: ٣٦٤/ ٧٦٥، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٨، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ٨.
[٤] و هي ما عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنّه قال: أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم، منذ حقّ البطن، يأكل ما يجد، و يطلب ما لا يجد، فاقتلوه و لن تقتلوه، ألا و إنّه سيأمركم بسبّي، و البراءة منّي، فأمّا السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة، و لكم نجاة، و أمّا البراءة فلا تتبرّؤوا منّي، فإنّي ولدت على الفطرة، و سبقت إلى الإيمان و الهجرة.
نهج البلاغة، صبحي الصالح: ٩٢، الخطبة ٥٧، وسائل الشيعة ١٦: ٢٢٨، كتاب الأمر و النهي، الباب ٢٩، الحديث ١٠.