الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٤ - اشتراط وقوع الإقرار بالشيء في زمان مالكيته
كونها قاعدة واحدة؛ على ما يظهر من القضية: من أنّ العلّة في قبول الإقرار كونه مالكاً للتصرّف المقرّ به» [١] انتهى.
لا محذور فيه أصلًا؛ لعدم الظهور المذكور، و عدم حجّيته لو كان. بل الظاهر أنّها قاعدة مستنبطة من القواعد الشرعية، و لو احتملنا ذلك لسقطت عن جواز التمسّك بها، و لا طريق لنا إلى إثبات كونها إجماعيةً بنفسها أو لفظةً صادرة من المعصومين (عليهم السّلام) بعد هذا الاحتمال القريب الواقع نظيره من الفقهاء- (رضوان اللَّه عليهم).
اشتراط وقوع الإقرار بالشيء في زمان مالكيته
ثمّ إنّ الظاهر أنّ ظرف وقوع الإقرار بالشيء هو ظرف مالكيته، كما هو الشأن في كلّ القضايا مع تجرّدها عن القرائن. و الشيخ (قدّس سرّه) اعترف به في هذه القاعدة [٢] و صرّح في قضية الائتمان [٣] و القضية الفخرية [٤] بخلاف ذلك. و هذه التفرقة في قضية الائتمان لا تبعد من الأدلّة الخاصّة [٥] و إن كان مثل
[١] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٧١/ السطر ١١، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٩٧.
[٢] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٦٨/ السطر ٣٤، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٨٥.
[٣] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٧١/ السطر ١٣، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٩٧.
[٤] رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٧١/ السطر ١٧، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٩٨.
[٥] كقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته، و لا تأتمن الخائن و قد جرّبته»، و قوله (عليه السّلام): «ليس لك أن تأتمن من خانك، و لا تتّهم من ائتمنت».
وسائل الشيعة ١٩: ٨١، كتاب الوديعة، الحديث ٩ و ١٠، فإنّ ظاهرهما عدم جواز الاتّهام مطلقاً و لو بعد زوال الائتمان.