الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٣ - عدم استقلال هذه القاعدة و رجوعها إلى قواعد اخرى
الإقرار في غير مؤدّى القاعدة [١] فهو دليل خاص متبع غير مربوط بها. اللهمّ إلّا أن يدعى الإجماع على معناها بما أفاده الشيخ (قدّس سرّه) و أنّى لنا بإثباته؟! فعلى ما ذكرنا تختصّ بإقرار الأصيل، و يخرج منها إقرار الوكيل و الولي و أمثالهما.
عدم استقلال هذه القاعدة و رجوعها إلى قواعد اخرى
و ما ذكرنا هو مفاد القضية مع قطع النظر عن تمسّكات القوم، و أمّا تمسّكهم بها في غير مورد قاعدة الإقرار [٢] فلا اطمئنان بأن يكون بنفس هذه القاعدة، بل لا يبعد أن يكون حسب قواعد أُخر، مثل قاعدة الائتمان [٣] و قاعدة قبول قول من لا يعلم إلّا من قبله كما سنشير إليه [٤] فيمكن أن يكون التعبير بهذه القاعدة من قبيل الجمع في التعبير عن عدّة قواعد، مثل قاعدة الإقرار و الائتمان و أمثالهما.
و ما أفاد الشيخ (قدّس سرّه): «من أنّ التمسك بأدلّة قولِ من ائتمنه المالك بالإذن أو الشارع بالأمر و عدمِ جواز اتهامه، غير صحيح؛ لأنّها لا تنفع في إقرار الصبي. و الرجوعُ فيه إلى دليل آخر- لا يجري في الوكيل و الولي يُخرج القضية عن
[١] راجع ما يأتي في الهامش الآتي.
[٢] المبسوط ٢: ١٥، و ٣: ١٩، شرائع الإسلام ١: ٢٨٦، و ٢: ١٦٣، و ٣: ١١٩، قواعد الأحكام ١: ٢٦١/ السطر ٩، و ٢٧٨/ السطر ٨، انظر رسالة في قاعدة من ملك، ضمن المكاسب: ٣٦٨/ السطر ٦، و ضمن تراث الشيخ الأعظم ٢٣: ١٨٠.
[٣] و هي عدم تضمين من ائتمنه المالك بالإذن أو الشارع بالأمر و قبول قوله و عدم جواز اتّهامه؛ لقوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته» و نحوه.
راجع وسائل الشيعة ١٩: ٧٩، كتاب الوديعة، الباب ٤.
[٤] يأتي في الصفحة ١٦٩.