الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٥ - عدم إمكان إحراز الموضوع بالأصل و إشارة إلى اعتبارات القضايا
من الأُصول [١] وقع الخلط و الاشتباه في كثير من الموارد:
منها: في باب أصالة عدم التذكية.
و منها: في اللباس المشكوك فيه.
و منها: في أصالة عدم القرشية .. إلى غير ذلك.
فتحصّل ممّا ذكرنا: عدم جريان أصالة عدم السجدة لإثبات القضاء، و لا لوجوب الرجوع و التدارك، فلا بدّ من العمل على العلم الإجمالي بعد سقوط قاعدة التجاوز، و مقتضاه الرجوع و الإتيان بالسجدة و قضاؤها و سجدتي السهو لأجله؛ للعلم الإجمالي بأنّه إمّا يجب عليه الرجوع و التدارك، أو يجب عليه المضيّ و القضاء و سجدتا السهو.
و هذا و إن كان من قبيل الدوران بين المحذورين؛ لأنّ وجوب المضيّ و وجوب الرجوع للتدارك لا يمكن الجمع بينهما، لكنّ الأدلّة الدالّة على الرجوع، يستفاد منها أنّ تلك الزيادة التي لأجل التدارك لا توجب بطلان الصلاة، بل ما يكون موجباً للبطلان هو الزيادة العمدية، و ما أتى به لأجل التدارك لا يوجب البطلان، فالرجوع إلى التدارك هاهنا لا يوجب البطلان؛ للشكّ في عروض المبطل لو سلّم كون تلك الزيادات الاحتياطية مبطلة، و إلّا فلا إشكال.
فتحصّل من ذلك: أنّ الاحتياط يحصل بالرجوع و التدارك و قضاء السجدة و سجدتي السهو، و لا تلزم إعادة الصلاة.
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٥٩ ٢٦٥، أنوار الهداية ٢: ١٠١ ١٠٥، الاستصحاب، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٩٦ ١٠٠.