الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - حكم العلم بترك سجدتين من غير الركعة الأخيرة بعد الصلاة
السجدة من تمامها، فلا يكون السلام تحليلًا مع ترك السجدة، بل يسقط الترتيب، و يأتي بالسجدة بعد السلام، و تكون السجدة محلّلة، في غاية الضعف يدفعه إطلاقُ أدلّة كون السلام تحليلًا، و ظهورُ الأدلّة في كون السجدة قضاءً يأتي بها بعد الصلاة؛ ففي صحيحة أبي بصير بطريق [١] الصدوق [٢] قال
[١] رواها الصدوق (رحمه اللَّه) بإسناده عن ابن مسكان، عن أبي بصير، و قال في مشيخة الفقيه: «و ما كان فيه عن عبد اللَّه بن مسكان فقد رويته عن أبي و محمّد بن الحسن رضي اللَّه عنهما، عن محمّد بن يحيى العطّار، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد اللَّه بن مسكان.
مشيخة الفقيه: ٥٨.
و رواها الشيخ الطوسي (قدّس سرّه) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن سنان، عن ابن مسكان، و السند ضعيف بمحمّد بن سنان على المشهور، لكن عند المصنّف هو ثقة كما صرّح في سائر كتبه.
انظر الفهرست: ١٤٣، رجال النجاشي: ٣٢٨/ ٨٨٨، البيع الإمام الخميني (قدّس سرّه): ٢: ٣٣٥، و ٣: ٤١٠.
[٢] هو رئيس المحدّثين الشيخ الجليل الفقيه أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي. ولد بدعاء صاحب الأمر و العصر، فنال بذلك عظيم الفضل و الفخر، و منَّ اللَّه عليه بسرعة الحفظ و كثرة العلم منذ حداثته، حتّى أنّه ورد بغداد فسمع منه شيوخ الطائفة و هو حدث السنّ. عرف الصدوق بكثرة كتبه، و التي لا يزال بعضها إلى يومنا هذا مورداً لانتفاع العوامّ و الفقهاء على حدٍّ سواء. كما روى عن كثير من المشايخ الأجلة، كأبيه و ابن أبي الوليد و أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، و روى عنه الشيخ المفيد و التلعكبري و عليّ بن أحمد والد النجاشي. توفّي (رحمه اللَّه) سنة ٣٨١ ه.
انظر الفهرست: ١٥٦ ١٥٧، رجال النجاشي: ٣٨٩ ٣٩٢، تنقيح المقال ٣: ١٥٤ ١٥٥.