الرسائل العشرة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - المسألة الثانية الشكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء
المسألة الثانية الشكّ في أنّ ما بيده مغرب أو عشاء
و الكلام فيها هو الكلام فيما إذا لم يدخل في ركوع الرابعة. و مع الدخول فيه يحكم بالبطلان؛ لعدم إمكان العدول و عدم إمكان إحراز صحّة ما في يده؛ لما تقدّم [١] من عدم صلاحية القواعد من الاستصحاب و أصالة الصحّة و قاعدة التجاوز لتصحيح العمل عشاءً.
و لو قلنا: بأنّ الترتيب بعد الدخول في الرابعة ساقط- لحديث
لا تعاد ..
كان له وجه؛ و ذلك لأنّ قوله في إفادة الترتيب: «أنّ هذه قبل هذه» [٢] ظاهر في أنّ الترتيب لوحظ بين الماهيتين لا أجزائهما، و مع الدخول في المتأخّر سهواً يمضي زمان الإتيان بالترتيب، و مع الشكّ فيه يكون من الشكّ في الشيء بعد خروج محلّه.
و أمّا أخبار العدول [٣] فهي و إن يستفاد منها الترتيب، لكنّها ليست بصدد بيان الترتيب حتّى يقال: مفادها جعل الترتيب بين الماهيتين أو أجزائهما. مع أنّ ظاهرها أيضاً أنّ الترتيب بين الماهيتين و هي بصدد تحصيل ذلك؛ فإنّ معنى
[١] تقدّم في الصفحة ١٠٠.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١٠، الحديث ٤، و ١٨١، الباب ١٦، الحديث ٢٤، و ١٨٦، الباب ١٧، الحديث ١١ و ١٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٤: ٢٩٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، أحاديث الباب ٦٣.