البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ٢٨٩ - مراتب الشهداء
في القرآن، القرآن له فروع عديدة، و قد وردت له إشارات عدة في القرآن، فمثلا يقول الباري عز و جل حول العلم:
لاََ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقََالُ ذَرَّةٍ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ لاََ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ أَصْغَرُ مِنْ ذََلِكَ وَ لاََ أَكْبَرُ إِلاََّ فِي كِتََابٍ مُبِينٍ [١] .
كما يقول تعالى:
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنََّا لاََ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَ نَجْوََاهُمْ بَلىََ وَ رُسُلُنََا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ [٢] .
و كذلك يقول:
وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلْإِنْسََانَ وَ نَعْلَمُ مََا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ اَلْوَرِيدِ (١٦) `إِذْ يَتَلَقَّى اَلْمُتَلَقِّيََانِ عَنِ اَلْيَمِينِ وَ عَنِ اَلشِّمََالِ قَعِيدٌ [٣] .
ق-و وقتا و القضاء بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ذوات الأجسام المدركات بالحواس من ذوي لون و ريح و وزن وكيل و ما دبّ و درج من إنس و جنّ و طير و سباع و غير ذلك ممّا يدرك بالحواس فللّه تبارك و تعالى فيه البداء ممّا لا عين له فإذا وقع العين المفهوم المدرك فلا بداء و اللّه يفعل ما يشاء فبالعلم علم الأشياء قبل كونها و بالمشيئة عرّف صفاتها و حدودها و أنشأها قبل إظهارها و بالإرادة ميّز أنفسها في ألوانها و صفاتها و بالتّقدير قدّر أقواتها و عرّف أوّلها و آخرها و بالقضاء أبان للنّاس أماكنها و دلّهم عليها و بالإمضاء شرح عللها و أبان أمرها و ذلك تقدير العزيز العليم.
الكافي، الكليني: ١/١٤٨-١٤٩، كتاب التوحيد، باب البداء/ح ١٦.
[١] سورة سبأ/٣.
[٢] سورة الزخرف/٨٠.
[٣] سورة ق/١٦-١٧.