البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٦٥ - الفصل الثّالث النّفخ في الصّور
المقصود به أولئك الذين قال اللّه تعالى عنهم
وَ يَوْمَ تَقُومُ اَلسََّاعَةُ يُقْسِمُ اَلْمُجْرِمُونَ مََا لَبِثُوا غَيْرَ سََاعَةٍ كَذََلِكَ كََانُوا يُؤْفَكُونَ (٥٥) `وَ قََالَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْعِلْمَ وَ اَلْإِيمََانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتََابِ اَللََّهِ إِلىََ يَوْمِ اَلْبَعْثِ فَهََذََا يَوْمُ اَلْبَعْثِ وَ لََكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لاََ تَعْلَمُونَ [١] قََالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) `قََالُوا لَبِثْنََا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ اَلْعََادِّينَ (١١٣) `قََالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاََّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ [٢] .
إِنَّ اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا وَ اِسْتَكْبَرُوا عَنْهََا لاََ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوََابُ اَلسَّمََاءِ وَ لاََ يَدْخُلُونَ اَلْجَنَّةَ حَتََّى يَلِجَ اَلْجَمَلُ فِي سَمِّ اَلْخِيََاطِ وَ كَذََلِكَ نَجْزِي اَلْمُجْرِمِينَ [٣] .
إذن فهؤلاء أهل الأرض، حتى لو كانوا في عالم البرزخ.
أما المقصود بـ «من في السماء» [٤] فهم الملائكة و أرواح السعداء [٥] .
ق-الأموات و هؤلاء و إن لم يكونوا في الدنيا ففي البرزخ.
الميزان في تفسير القرآن، الطباطبائي: ١٩/٢٣، تفسير سورة الطور.
[١] سورة الروم/٥٥-٥٦.
[٢] سورة المؤمنون/١١٢-١١٤.
[٣] سورة الأعراف/٤٠.
[٤] سورة الملك/١٦.
[٥] قال الفيض الكاشاني في تفسير قوله تعالى: أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي اَلسَّمََاءِ سورة الملك/١٦، يعني الملائكة الموكلين على تدبير هذا العالم.
التفسير الأصفى، الفيض الكاشاني: ٢/١٣٣٠، تفسير سورة الملك. -