البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١١٧ - الفصل الثّاني البرزخ
البرزخ [١] هناك عالمان يقعان بين عالم الجسم [٢] ،
[١] البرزخ: ما بين كل شيئين. و الميت في البرزخ، لأنه بين الدنيا و الآخرة.
البرزخ: أمد ما بين الدنيا و الآخرة بعد فناء الخلق.
يقال البرزخ: فسحة ما بين الجنة و النار.
كتاب العين، الفراهيدي: ٤/٣٣٨، مادة «برزخ» .
البرزخ: ما بين الدنيا و الآخرة من وقت الموت إلى البعث، فمن مات فقد دخل البرزخ.
الصحاح، الجوهري: ١/٤١٩، مادة «برزخ» .
و أما تعريف البرزخ اصطلاحا قال الجرجاني: العالم المشهور بين عالم المعاني المجردة و الأجسام المادية. و العبادات تتجسد بما يناسبها إذا وصلت اليه، و هو الخيال المنفصل.
و قال أيضا، البرزخ: هو الحائل بين الشيئين. و يعبر به عن عالم المثال، أعني الحاجز من الأجسام الكثيفة و عالم الأرواح المجردة، أعني الدنيا و الآخرة.
التعريفات، الجرجاني: ٣١، الباء، مادة «برزخ» .
[٢] قال المازندراني: عالم الخلق: و هو عالم الجسم و الجسمانيات.
شرح أصول الكافي، المازندراني: ٣/١٢٤.
قال اليزدي: الجسم: جوهر ذو امتداد في ثلاث جهات، و لازم ذلك أنه:
أولا: قابل للتقسيم إلى ما لا نهاية في كل واحدة من الجهات الثلاث. ثانيا: هو ذو مكان. ثالثا:
قابل للأشارة الحسية. رابعا: له امتداد زماني.
المنهج الجديد في تعليم الفلسفة، اليزدي: ٢/١٢٩، القسم الخامس المجرد و المادي، الدرس الحادي و الأربعون المجرد المادي، خصائص الجسمانيات و المجردات.