البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٩٠ - الفصل الرّابع صفات يوم القيامة
الدنيا، كما كان الواحد قبل خلقها فينعدم الزمن، و تنتفي الأزمان و السنون، و لا يبقى إلا اللّه الواحد القهار الذي ترجع إليه كل الأمور [١] .
و في «الاحتجاج» ورد أن هشام بن الحكم [٢] سأل الإمام الصادق عليه السّلام، عن الروح، هل تفنى بعد خروجها من قالبها «الجسد» أم أنها تبقى؟فأجابه الإمام عليه السّلام أن الروح تبقى حتى ينفخ في الصور و عندها يبطل كل شيء، فلا يبقى حسّ و لا محسوس ثم يعود كل شيء إلى أصله الذي خلقه اللّه عليه، و هذا يتم بعد فترة أربعمائة عام لا يتم فيها خلق شيء، و هذه الفترة رهن الزمن الفاصل بين النفختين [٣] .
[١] أنظر: نهج البلاغة، الشريف الرضي: ٢٧٢-٢٧٧، خطب أمير المؤمنين عليه السّلام، خطبة ١٨٦ له عليه السّلام في التوحيد.
[٢] هشام بن الحكم أبو محمد: مولى كندة، و انتقل من الكوفة إلى بغداد سنة تسع و تسعين و مائة، و قيل فيها مات، كان يتجر في الكرخ، داره عند قصر و ضاح، كان يرى رأي الجهمية ثم استبصر، و روى عنهما «الإمامين الصادق و الكاظم عليهما السّلام» ، فيه مدائح جليلة، و كان ممن فتق الكلام في الإمامة و هذب المذهب بالنظر، و كان حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب.
كان منقطعا إلى يحيى بن خالد البرمكي، و كان القيم لمجالس نظره و كلامه، و كان نزوله بدرب الجنب من الكرخ. توفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة متسترا، و قيل في خلافة المأمون.
رجال ابن داود، ابن داود: ٣٦٧-٣٦٨، باب الهاء/الرقم ١٦٤٣.
هشام بن الحكم أبو محمد: مولى كندة، و كان نزيل بني شيبان بالكوفة، و انتقل إلى بغداد سنة تسع و تسعين و مائة. و يقال إن في هذه السنة مات، و مولده كان بالكوفة و منشؤه واسط و تجارته بغداد، ثم انتقل إليها في آخر عمره و نزل قصر و ضاح.
رجال العلامة، العلامة الحلي: ١٧٨، الفصل السادس و العشرون في الهاء، الباب الأول هشام/الرقم ١.
[٣] أنظر: الاحتجاج، الطبرسي: ٢/٣٥٠، احتجاج أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام في أنواع شتى من العلوم الدينية.