البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤٦ - لقاء الأموات بذويهم
لقاء الأموات بذويهم
ورد في «الكافي» عن الإمام الصادق عليه السّلام أن الشخص المؤمن، يلتقي ذويه بعد موته، فيحدثهم عما شاهده و أدخل السرور عليه، و يخفي عنهم ما لقيه من أذى [١] . و في رواية أخرى يقول الإمام عليه السّلام [٢] أن كل متوفى، سواء كان مؤمنا أو كافرا، لابد و أن يلتقي ذويه كل ظهيرة، فإن رأى المؤمن ذويه يعملون صالحا، يحمد اللّه، و إن رأى الكافر ذويه يعملون صالحا، يغبطهم على ما هم عليه [٣] .
و في «الكافي» أيضا ورد عن إسحاق بن عمار [٤] أنه سأل أبا الحسن عليه السّلام [٥] هل يزور المتوفى ذويه أم لا؟. فيجيبه: نعم. ثم يسأله: كم مرة يزورهم، فيجيب الإمام بأن ذلك يعود إلى منزلته و مقامه عند اللّه، فقد يكون كل أسبوع أو كل
[١] أنظر: الكافي، الكليني: ٣/٢٣٠-٢٣١، كتاب الجنائز، باب إن الميت يزور أهله/ح ٤.
[٢] أي: «الإمام الصادق عليه السّلام» .
[٣] عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ما من مؤمن و لا كافر إلا و هو يأتي أهله عند زوال الشّمس، فإذا رأى أهله يعملون بالصّالحات حمد اللّه على ذلك، و إذا رأى الكافر أهله يعملون بالصّالحات كانت عليه حسرة.
الكافي، الكليني: ٣/٢٣٠، كتاب الجنائز، باب إن الميت يزور أهله/ح ٢.
[٤] قال العلامة: إسحاق بن عمار بن حيان مولى بني تغلب أبو يعقوب الصيرفي، كان شيخا من أصحابنا، ثقة روى عن الصادق عليه السّلام و الكاظم عليه السّلام، و كان فطحيا.
قال الشيخ: إلا أنه ثقة و أصله معتمد عليه.
رجال العلامة، العلامة الحلي: ٢٠٠ القسم الثاني، الفصل الاول في الهمزة، الباب الثالث اسحاق/الرقم ١.
[٥] أبا الحسن عليه السّلام، هو: الإمام موسى بن جعفر الكاظم عليه السّلام.