البديع في علم العربية - ابن الأثير، مجدالدين - الصفحة ١٤٤ - تجسم الأرواح في البرزخ
و ينقل صاحب «الكافي» [١] عن أبي ولاد الحناط [٢] أنه سأل الإمام الصادق عليه السّلام عن شكل أرواح المؤمنين، فقال الإمام أنها تأخذ نفس الأشكال التي كانت عليها في الدنيا [٣] .
و في رواية أخرى في الكافي، يقول الإمام الصادق أن أرواح المؤمنين تتخذ نفس أشكالها الدنيوية فتتجمع على شجرة في الجنة لتتعارف فيما بينها و تسأل كل منها عن الآخرين، و كلما التحقت بها روح جديدة، قالت الأولى، أفسحوا [٤]
ق-ثمّ يسلّ نفسه سلا رفيقا ثمّ ينزل بكفنه من الجنّة و حنوطه من الجنّة بمسك أذفر فيكفّن بذلك الكفن و يحنّط بذلك الحنوط ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة فإذا وضع في قبره فتح له باب من أبواب الجنّة يدخل عليه من روحها و ريحانها ثمّ يفسح له عن أمامه مسيرة شهر و عن يمينه و عن يساره ثمّ يقال له نم نومة العروس على فراشها أبشر بروح و ريحان و جنّة نعيم و ربّ غير غضبان ثمّ يزور آل محمّد في جنان رضوى فيأكل معهم من طعامهم و يشرب من شرابهم و يتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا أهل البيت... الحديث.
الكافي، الكليني: ٣/١٣١-١٣٢، كتاب الجنائز، باب ما يعاين المؤمن و الكافر/ح ٤.
[١] صاحب الكافي: هو محمد بن يعقوب الكليني، و قد مرت ترجمته.
[٢] حفص بن سالم: يكنى أبا ولاد الحناط بتشديد اللام و تشديد النون بعد الحاء المهملة، ثقة كوفي مولى جعفي، له أصل. و قال ابن فضال إنه حفص بن يونس المخزومي، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، ثقة لا بأس به. و قال ابن عقدة: حفص بن سالم خرج مع زيد بن علي، و ظهر من الصادق عليه السّلام تصويبه لذلك.
رجال العلامة، الحلي: ٥٨، القسم الأول فيمن اعتمد عليه، الفصل السادس في الحاء، الباب الثامن حفص/الرقم ١.
[٣] انظر: الكافي، الكليني: ٣/٢٤٤، كتاب الجنائز، باب آخر في أرواح المؤمنين/ح ١.
[٤] الفسحة: السعة. -