الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي، أبو الحسن - الصفحة ١٧٤ - المسألة الثامنة عشرة الزياد على النص هل تكون نسخا
أنها واجبة ، وغيرها ليس بواجب ، ووجوبها لم يرتفع ، وإنما المرتفع بالزيادة عدم وجوب الزيادة ، وذلك معلوم بالبراءة الأصلية ، فلا يكون رفعه نسخا شرعيا .
وعن الثاني ما سبق في الفرع الذي قبله .
وعن الثالث لا نسلم أن التفسيق ورد الشهادة متعلق بالثمانين ، بل بالقذف وإن سلمنا تعلق ذلك بالثمانين ، إلا أن معنى التفسيق يرجع إلى عدم موافقة أمر الشارع ، ورد الشهادة إلى عدم قبولها ، وذلك معلوم بالنفي الأصلي ، ورد الشهادة وإن كان معلوما من قوله تعالى : * ( ولا تقبلوا لهم شهادة ) * فليس من مقتضيات دليل إيجاب الثمانين ، فرفعه لا يكون نسخا شرعيا .
وعن الرابع أن معنى وجوب الاقتصار على الثمانين قبل الزيادة أنها واجبة ولا تجوز الزيادة عليها ، ووجوبها لم يرتفع ، وإنما المرتفع عدم الجواز المستند إلى البراءة الأصلية ، وذلك ليس بنسخ على ما تقدم .
وعلى هذا ، فقد خرج الجواب عن الالزام الخامس أيضا .
الفرع الرابع إذا أوجب الله تعالى غسل الرجلين على التعيين ، ثم خيرنا بين ذلك وبين المسح على الخفين ، أو خيرنا في الكفارة بين الاطعام والصيام ، ثم زاد ثالثا ، وهو الاعتاق ، هل يكون ذلك نسخا لوجوب غسل الرجلين على التعيين ووجوب التخيير بين الاطعام والصيام على التعيين ؟ الحق إنه ليس بنسخ ( ١ ) لان معنى كون العمل واجبا على التعيين انه واجب وان غيره لا يقوم مقامه وكونه .
١ - حكى الأسنوي في كتابه نهاية السول في شرح منهاج الوصول للبيضاوي عن الآمدي انه اختلف قوله في المسألتين فقال في الاحكام ان الحق أنه ليس بنسخ في المسألتين ، وقال في منتهى السول انه نسخ في الأولى وليس بنسخ في الثانية ، وقد وجدت بمخطوطة المدينة التي هي العمدة في هذه الطبعة قول الآمدي انه لانسخ في المسألتين فآثرت أن أجعل ما فيها في أصل هذه الطبعة واجعل في التعليق قول الآمدي الآخر الذي ذكر الأسنوي أنه قوله في منتهى السؤال لا في الاحكام وهذا نصه : ( الحق انه نسخ لغسل الرجلين وليس نسخا للتخيير بين الاطعام والصيام ، لان التخيير بين الاطعام والصيام على التعيين )