الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤ - الفصل الثامن الرجعة ونظام الإمامة
إلى آخرهم أئمتي بهم أتولّى ومن عدوهم أتبرّأ، اللهم إني أنشدك دم المظلوم- ثلاثاً- اللهمَّ إنيأنشدك بإيوائك [١] على نفسك لأوليائك لتظفرنّهم بعدوك وعدوهم» [٢].
فهذا دعاء يومي يؤتى به في كل سجدة شكر لكل صلاة فريضة بل لكل صلاة نافلة أيضاً في اليوم عدة مرات، وفيها الدعاء والإلحاح بتعجيل الظفر والنصر لكل واحد واحد من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) والانتقام لدم سيد الشهداء وذلك بظهور قائمهم (عج) ورجعتهم بعده في سياق واحد.
ومنه يظهر أن ما يدعو به المؤمنون من تعجيل فرج صاحب الأمر (عج) لابدَّ من تتميمه بالدعاء بتعجيل رجعتهم (عليهم السلام)، وأن رجوع كل إمام هو ظهور له بعد غيبته بالموت، كما ورد ذلك في كثير من الزيارات سواء أريد من الظهور معنى البروز، أو أريد منه معنى السيطرة والسلطة، فإن كل إمام يبرزبرجوعه الى الحياة الدنيا بعد غيابه بخفاء الموت، فلكل إمام ظهور بعد غيبة، كما أن له دولة في الرجعة بعد إستضعاف في الحياة الاولى.
١٨- وروى الكليني عن محمد بن عيسى بإسناده عن الصالحين (عليهم السلام) قال: (تُكرر في ليلة ثلاث وعشرين هذا الدعاء ساجداً وقائماً وقاعداً وعلى
[١] بمعنى الوعد، ففي النهاية لابن الأثير: في حديث وهب «إن الله تعالى قال: إني آويت على نفسي أن أذكر من ذكرني» قال القتيبي: هذا غلط إلا أن يكون من المقلوب، والصحيح: وأيت من الواي: الوعد، يقول: جعلته وعدا على نفسي. النهاية ج ١ ص ٨٣ في مادة (أوى)
[٢] الكافي: ج ٣ باب السجود والتسبيح ص ٥٢٣ ح ١٧.