الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢ - التفسير التاسع الرجعة يقظة من نوم الموت
يُرْجَعُونَ، فالمقابلة في الآية بين من يستمع وبين الموتى- وهم الذين لا يسمعون- وهؤلاء يبعثهم الله في الرجعة كحياة أُخرى لهم ليسمعوا دعوة الله.
١٠- مراتب الموت عديدة، منها المنام فإنه بمراتبه مراتب من الموت، ومنها صعود عيسى ورفعه إلى السماء فهو مرتبة أخرى، ومنها نوم أصحاب الكهف مرتبة ثالثة منه.
وَقَدْ روي أنّه لمّا جاء أمير المؤمنين (ع) ليغسّل سلمان وجده قد مات، فرفع الشملة عن وجهه فتبسّم وتحرَّك وهمَّ أن يقعد، فقال له علي (ع):
«عُد إلى موتك، فعاد» [١].
فإنه يدلُّ على مرتبة من الرجوع ثم العود.
وروى الكشي بسنده عن ربعي بن عبدالله، قال حدثني غاسل الفضيل بن يسار قال إني أغسل الفضيل بن يسار وإن يده لتسبقني إلى عورته، فخبرت بذلك أبا عبدالله (ع)، فقال لي:
«رحم الله الفضيل بن يسار وهو منا أهل البيت» [٢].
وعن ابن عبّاس في حديث أهل الكهف: إنّهم لمّا أووا إلى الكهف أوحى الله إلى ملك الموت أن يقبض أرواحهم، ووكَّل بكلّ رجل منهم ملكين يقلّبانه ذات اليمين وذات الشمال، فمكثوا ثلاثمائة سنة وتسع سنين، فلمّا أراد الله أن يحييهم أمر إسرافيل الملك أن ينفخ فيهم الروح، فنفخ
[١] البحار ٢٢: ص ٣٨٤، باب كيفية إسلام سلمان، حديث: ٢١.
[٢] إختيار معرفة الرجال: حديث: ٣٨١.