الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٧ - الغاية الثانية عشر إكمال الدين وإتمام الموعد الإلهي
وخروجه إلى الرجعة.
وفيها أداء الدور الأساسي الأكبر لنذارة النبي (ص)، والهداية الكبرى لإمامة علي (ع) والأئمة (عليهم السلام)، ففي تفسير علي بن إبراهيم: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ [١]، قال: هو أمير المؤمنين (ع)، قال: (ما أكفره) أي ماذا فعل وأذنب حتّى قتلوه ثم قال: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ* مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ* ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
«قال: «يسّر له طريق الخير،
ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ* ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ»،
قال: «في الرجعة،
كَلَّا لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ،
أي لم يقض أمير المؤمنين ما قد أمره، وسيرجع حتى يقضي ما أمره».
وروى القمي في تفسيره في الصحيح الى جميل بن دراج، عن أبي سلمة، عن أبي جعفر (ع)، قال: سألته عن قول الله: قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ قال:
«نعم، نزلت في أميرالمؤمنين (ع)،
ما أَكْفَرَهُ
يعني بقتلكم إيّاه، ثم نسب أمير المؤمنين (ع) فنسب خلقه وما أكرمه الله به، فقال:
مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ،
يقول: من طينة الأنبياء خلقه، فقدَّره للخير،
ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ
يعني سبيل الهدى، ثم أماته ميتة الأنبياء،
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ،
قلت: ما قوله:
ثُمَّ إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ؟،
قال: «يمكث بعد قتله في الرجعة فيقضي ما أمره» [٢].
وما رواه الكليني أيضاً- في باب أنّ الأئمة لم يفعلوا شيئاً ولا
[١] سورة عبس: الآية ١٧.
[٢] تفسير القمي: ذيل الآية في سورة عبس.