الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٩ - الافتتان في الرجعة والعوالم الأُخرى الأدوار في الرجعة وليدة أعمال الدنيا الأولى
بين أهلها ضجيج الاملين، ولاصخرن اليك صراخ المستصرخين، ولأبكينَّ عليك بكاء الفاقدين، ولانادينك اين كنت ياولّي المؤمنين ..»
مما يشير (ع) إلى المضمون المتقدم وأن السعي والإختيار حتى في جهنم لا ينقطع إلا أنه لا يثمر في النجاة إلّا بعد أحقابٍ من العذاب، وكل حقب ثمانين عاماً، وليس من سني الأرض فكأنه يقرب من الخلود في العذاب وهو ما يشير إليه (ع):
«فكيف إحتمالي لبلاء الآخرة وجليل وقوع المكاره فيها وهو بلاءٌ تطول مدته ويدوم مقامه ولا يخفف عن أهله لأنه لايكون إلّا عن غضبك وإنتقامك وسخطك، وهذا ما لاتقوم له السماوات والأرض».
الافتتان في الرجعة والعوالم الأُخرى الأدوار في الرجعة وليدة أعمال الدنيا الأولى:
هناك جملة من الدلالات في الآيات والروايات دالة على أن موقعية ودور كل إنسان في الرجعة متأثر ومسبب عن نتائج أعماله في الحياة الأولى من الدنيا، وهو يعكس الترابط في درجات الاختيار بين الحياة الأولى من الدنيا وحياة الرجعة التي هي الحياة الآخرة من الدنيا، كما هو الحال في سنين عمر الانسان في هذه الحياة الاولى، حيث ان أفعاله في العقد الأوَّل من عمره لها نسبة تاثير على وضعيته واختياراته في العقد الثاني ثم هذا العقد له نسبة تاثير في العقد الثالث وهكذا متعاقباً متلاحقاً وان لم يكن التاثير بنحو الحسم البات النافي للاختيار في اللاحق.