الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٦ - التفسير الثامن الرجعة هي نزول
الروايات التي أوردها دالة على أن التنزل والنزول لايختص بأهل الخير من الأموات، بل يعم الاشرار من أعداءهم لكن لا بمعنى أن الاشرار مطلقي العنان، وإنما ذلك ضمن تدبير الهي وفق حكمة معينة.
وكذلك عقد في بصائر الدرجات بابا بعنوان «أنَّ الائمة (عليهم السلام) يزورون الموتى وأن الموتى يزورونهم» [١]، وهذا العنوان هو الذي اقتبس منه المجلسي عنوانه السابق.
ومما رواه المجلسي في ذلك الذي هو ظهور من نمط النزول ما رواه في بصائر الدرجات بسند صحيح أعلائي عن إبراهيم ابن ابي البلاد، قال قلت لابي الحسن الرضا (ع) حدثني عبدالكريم ابن حسان عن عبيدة بن عبدالله بن بشير الخثعمي عن أبيك أنه قال: كنت ردف أبي وهو يريد العريض، فلقيه شيخ أبيض الرأس واللحية يمشي قال فنزل إليه، فقبل بين عينيه فقال إبرهيم: ولا أعلمه إلا أنه قبل يده، ثم جعل يقول له جعلت فداك والشيخ يوصيه فكان في آخر ما قال له أنظر الاربع ركعات فلا تدعها، قال وقام أبي حتى توارى الشيخ ثم ركب، فقلت يا ابة من هذا الذي صنعت به ما لم أرك صنعته بأحد قال: هذا ابي يابني» [٢] والصحيحة تشير الى ظهور الباقر (ع) ونزوله وتنزله للإمام الصادق (ع).
وروى في بصائر الدرجات موثق سماعة، قال دخلت على أبي عبدالله (ع)
[١] بصائر الدرجات ج ٦ ب ٥.
[٢] بصائر الدرجات ج ٦ الباب ٥ الحديث ٣.