الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤١ - المحطة الرابعة قائمة أسماء من يكر من أهل الخير وأهل الشر
(الايقاظ)، وكاف التشبيه في الرواية ظاهرة في الاشارة إلى ذلك كما في جملة زيارات سيد الشهداء في الفقرات التي تخص التسليم على الشهداء إشارات عديدة بصيرورتهم ربانيين صديقين.
١١- وروى الشيخ الطوسي في الغيبة والمفيد في الاختصاص عن جابر قال: سمعت أبا جعفر (ع) يقول:
«ليملكن رجل منا أهل البيت بعد موته ثلاثمائة سنة ويزداد تسعاً» قال: فقلت: فمتى يكون ذلك؟ قال فقال: بعد موت القائم ...، ثم يخرج المنتصر إلى الدنيا فيطلب بدمه ودماء أصحابه فيقتل ويسبي ...، فإذا اشتد البلاء عليه وقتل المنتصر، خرج السفاح إلى الدنيا غضباً للمنتصر فيقتل كل عدو لنا، وهل تدري من المنتصر ومن السفاح يا جابر؟ المنتصر الحسين بن علي والسفاح علي بن أبي طالب» [١].
ويفهم من هذه الروايات وهي نبذة يسيرة مما ورد في أوائل الرجعة أن الرجعة متصلة بظهورالمهدي الحجة بن الحسن العسكري (عج) بلْ متشابكة معه ثم يرجع أول من يرجع من أئمة أهل البيت (عليهم السلام) الحسين (ع) ثم أميرالمؤمنين (ع) وآخرهم رجوعاً في أواخر الرجعة سيد الرسل (ص)، أي في رجعته الثانية، وأمَّا رجعته الأولى فهي مع من كان في قرنه أيضاً كما مرَّ في صحيح يعقوب بن شعيب، وأنَّ لكل إمام منهم (عليهم السلام) دولة عدل يقيمها.
[١] الاختصاص ص ٢٧٥ والغيبة للطوسي ص ٤٧٨ ح ٥٠٥. والعياشي ج ٢ ص ٣٢٦ ح ٢٤ ومختصر بصائر الدرجات ح ١٤٥/ ٤٥.