الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٣ - إنجاز الوعد وإقامة الدين وإظهار الحق في الرجعة
القربى في الأرض وإدارتهم لثرواتها، وحينئذ يفهم معنى قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي قالُوا أَقْرَرْنا قالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ [١].
بضميمة ما دل على الرجعة ورجعة جميع الأنبياء والأوصياء السابقين أن نصرتهم لسيد الأنبياء هو بنصرة أوصيائه من قرباه.
المقام السابع: إنجاز الوعد الإلهي وإقامة الدين وإظهار الحق في الرجعة:
حيث قد وعدت كثير من الآيات بإهلاك الجبابرة والطغاة وسؤدد المستضعفين والمحرومين كقوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ [٢]، وأيضاً قوله تعالى: وَ لَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [٣]، وغيرها من آيات الوعد الإلهي كالتي تذكر أن العاقبة للمتقين لا البداية والأولى والوسطى.
المقام الثَّامِن: أن الرجعة بإرادة ولي الله من الأئمة (عليهم السلام) وكذا الإبقاء والتقدير لمدة البقاء فيها.
المقام التَّاسِع: الأداء والقيام بالنذارة الكبرى من قبل النبي (ص)،
[١] سورة آل عمران: الآية ٨١.
[٢] سورة القصص: الآية ٥.
[٣] سورة الأنبياء: الآية ١٠٥.