الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩ - اختلاف القتل عن الموت والموت عن النوم
لك أن تقرر أن عدم الانفصال التامّ يقابل اشتداد الاتّصال.
وهناك حالات طبيعية أخرى تمرّ على البدن كالنوم المتصل مدة زمانية طويلة جداً وكذلك اليقظة المتصلة الدائمة غير الطبيعية.
والعلاقة التي بين الروح والبدن ليس كما صوّرها ملّا صدرا في بداية حدوث النفس من أنها عملية حركة جوهرية تدريجية، وأنها في النهاية انفصال دفعي.
بل الصحيح أن الإنفصال والوصال يوميٌ تقوم به الروح بالنوم واليقظة كما يشير إليه البيان النبوي
«كما تنامون تموتون، وكما تستيقظون تبعثون»،
لا أنّه انفصال واتصال ثم انفصال تامّ.
وفي النهاية ليس هناك انفصال دفعي بل انفصال ووصال متناوب مرات وكرات، وهذا متقرر في المعصوم فكيف بغير المعصوم.
والحديث النبوي السابق يشير إلى أن الإنفصال ليس تاماً، بل انفصال غير تامّ يعقبه وصال.
والموتى موجودون بأرواحهم وأجساد مثالية برزخية، ولهم وصال بالبدن الأرضي الطيني، وهناك مشاهدات كثيرة متواترة تعزز هذا الإتصال.
وروى الكليني عن العدة، عن سهل، عن عثمان بن عيسى عن عدة من أصحابنا قال: لما قُبض أبو جعفر (ع) أمر أبو عبدالله (ع) بالسراج في البيت الذي كان يسكنه، حتى قُبض أبو عبدالله (ع) ثم أمر أبو الحسن (ع) بمثل ذلك