الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٣ - المحطة الأولى بداية الرجعة
والظاهر أن هذه الصيحة برجوع أمير المؤمنين هي التي تقع في رجب، وهي تزامن بدء وقوع الرجعة، كما مر قبيل الظهور في شهر محرم.
وأما الصيحة باسم القائم (عج) فهي إما بعد ذلك أو في شهر رمضان، كما وردت روايات عديدة بتعدد الصيحات.
فللرجعة بدايتان:
بداية لغير المعصومين (عليهم السلام)، سواء من الأولياء أو عموم المؤمنين أو من الأشرار الأعداء، وهذه تقع بين جمادى ورجب قبيل ظهور الإمام (عج) بأشهر.
وبداية أخرى للرجعة وهي رجوع المعصومين (عليهم السلام)، وأول من يرجع من الأئمة الأثني عشر هو الحسين وذلك في أُخريات حياة القائم الحجة بن الحسن العسكري (عج)، ثم يرجع بعد الحسين (ع) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع).
وأكثر المعصومين رجوعاً برجعات وكرات كثيرة هو أمير المؤمنين (ع)، حيث سنشير إلى ذلك في الروايات، فهو صاحب الرجعات والكرات والدول ودولة الدول، وغير ذلك من المقامات التي تظهر له في الرجعات.
ولذا عبر في روايات الرجعة، أن الرجعة من خواص أمير المؤمنين (ع)، والمراد بذلك هذا المعنى، وإلّا فإنّ الروايات دالة على أن كل إمام يرجع أكثر من مرة، مضافاً لما مرّ من رجوع فاطمة (عليهاالسلام)، إلّا أنَّ رجعات سائر