الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨ - الرابع منهج الشيخ محمد آل عبدالجبار القطيفي
ولا من إيمانه، إنما بمسحة الناصب إجترح هذه السيئات التي ذكرت، ومارأيت من الناصب من حسن ... فليس من جوهريته إنما تلك الافاعيل من مسحة الإيمان اكتسبها، وهو اكتساب مسحة الايمان.
قلت جعلت فداك فاذا كان يوم القيامة فمه؟ قال لي ... يا اسحاق أيجمع الله الخير والشر في موضع واحد؟ إذا كان يوم القيامة نزع الله مسحة الايمان منهم فردها الى شيعتنا، ونزع مسحة الناصب بجميع ما اكتسبوا من السيئات فردها على أعدائنا، وعاد كل شيئ الى عنصره الأول الذي منه ابتدأ ... نعم يا اسحاق كل شيئ يعود الى جوهره الذي بدأ الحديث» [١].
والحاصل إن اطلاق لفظ القيامة في رواية الطينة لا يبعد كونه بلحاظ بعث الرجعة والقيام من القبور، وبالتالي فأحد غايات الرجعة تصفية الطينة، أي طينة الأبدان الأصلية.
ولعله لأجل ذلك يشير ما روي عن أمير المؤمنين (ع) في مختصر بصائر الدرجات- في حديث الرجعة-
«لكفرة من الكفر بعد الرجعة أشد من كفرات قبلها»؛
وذلك لأن أهل العناد تصفى الطينة الخبيثة لهم، ولا يعني ذلك الجبر في حال من الأحوال، وإنما تهيئة البيئة المناسبة لكل من الارادة الحسنة لاهل الخير، وتهيئة البيئة السيئة لإرادة السوء، نظير ما يمارسه العقلاء من وضع طلاب المدارس- الذين يتوسم فيهم الجد والمثابرة
[١] علل الشرايع/ الباب/ ٢٤٠/ ح ١.