الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٨ - الفصل الثامن الرجعة ونظام الإمامة
ومنه تظهر، حتى تُمكّن دينه الذي ارتضى، وتبدل بعد الخوف أمنا، وتعبد المولى حقا، ولاتشرك به شيئا، ويصير الدين كله لله، وأشرقت الارض بنور ربها، ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء وقضي بالحق وهم لايظلمون، والحمد لله رب العالمين» [١].
وفي الرواية جملة من الفوائد:
الأُولى: إن مواضع قبورهم ومراقدهم أبواب للاخرة يتجه منها تجاه دار الاخرة، فهي مشاعر أخروية في بقاع أرضية، كما قال تعالى (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) [٢] وقد روى الفريقان في ذيل الاية أن بيت علي وفاطمة (عليهاالسلام) من أفاضلها [٣].
الثانية: أن مراقدهم وقبورهم أبواب غُيّبُوا فيها ومنها سيبعثون تارة اخرى الى دار الدنيا في الرجعة، فهي مواطن انتظار لرجعتهم ومطالع ترقب لأوبتهم ومشارف آمال لكرتهم، فمن ثّم كانت ملاذاً ومستجاراً ومعاذاً.
الثالثة: أن مفاد هذه الزيارة أن الحساب ووضع الكتاب والمجيئ
[١] المزار الكبير لبن المشهدي/ القسم: ٣/ الزيارة/ ١٥ ص ٣٠٨.
[٢] سورة النور: الآية ٣٦.
[٣] شواهد التنزيل، الحسكاني ج ٦ ص ٥٣٤ ٥٣٣ ح ٥٦٨ ٥٦٧، الدر المنثور، السيوطي ج ٥ ص ٥٠ قال اخرجه بن مردويه عن أنس بن مالك وبريده الاسلمي عن رسول الله.