الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١١ - المحطة الأولى بداية الرجعة
«ويحك يا أعور هو جمع أشتات ونشر أموات وحصد نبات»
الحديث [١].
ورواه في مختصر بصائر الدرجات في خطبة المخزون لأمير المؤمنين (ع) حيث سأله رجل: ما هذا العجب يا أمير المؤمنين؟ قال: «
وما لي لا أعجب وقد سبق القضاء فيكم وما تفقهون الحديث إلا صوتات بينهن موتات حصد نبات ونشر أموات، يا عجباً كل العجب بين جمادى ورجب»
قال الرجل أيضاً: يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تعجب منه قال:
«ثكلت الآخر أمه وأي عجب يكون أعجب من أموات يضربون هامات الأحياء» [٢]
الحديث.
ومن الملفت أيضاً أن الذي يسترعي الانتباه والتدبر الملي أن الصيحة السماوية التي هي من أكبر علامات الظهورأول ما ينادى فيها
«هذا أمير المؤمنين قد كرّ في هلاك الظالمين»
أي ينادى بالرجعة وأنَّ هذا أمير المؤمنين قد رجع لينتقم من الظالمين.
فقد روى النعماني بسند موثق عن عبد الله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) في ذيل قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ [٣]،
«فلا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلّا خضع وذلّت رقبته لها، ألا إن الحق في علي (ع) وشيعته، فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتى يتوارى عن أهل الأرض ثم ينادي ألا إنّ الحق في عثمان بن عفان
[١] معاني الأخبار: ص ٤٠٦، ح ٨١.
[٢] مختصر بصائر الدرجات: ص ٥٥٢، الخطبة المسماة بالمخزون، حديث ٥٢٥/ ١٤.
[٣] سورة الشعراء: الآية ٤.