الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٣ - غلق باب التوبة وانقطاعها تدريجيٌ
وهي من معالم الرجعة، وقد رواها العامة وهم لا يشعرون بأنها من روايات الرجعة، وقد استفاضت الروايات في نزول مفاد هذه الآية في الرجعة، وليس كما قيل: إنّها عامة في معنى كلي وانطباقه على الرجعة من باب الجري، لا سيما أنّ روايات أهل البيت (عليهم السلام) قد عالجت جملة من ألفاظ هذه الآية الكريمة بحسب مالها من ظهور أوّلي، وبيان تعيين مفادها في الرجعة وخروج القائم (ع).
وفي صحيح علي بن رئاب، عن أبي عبدالله (ع) أنّه قال في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، فقال:
«الآيات هم الأئمة والآية المنتظر هو القائم (ع)، فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدَّمه من آبائه (عليهم السلام)» [١].
وفي كمال الدين عن أبي بصير، قال: قال الصادق جعفر بن مُحمَّد (عليهماالسلام) في قول الله عَزَّ وَجَلَّ: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً، قال:
«يعني خروج القائم المنتظر منّا»،
ثم قال (ع):
«يا أبا بصير طوبى لشيعة قائمنا المنتظرين لظهوره في غيبته، والمطيعين له في ظهوره، أولئك أولياء الله الذين لا خوف
[١] الإمامة والتبصرة لعلي بن بابويه: باب إمامة القائم ح ٢٦ ص ١٠٢، باب في آيات خروجه ح ١٣٠ ص ١٢٨. كمال الدين للصدوق ب ٣٣ ح ٨ ص ٣٣٦. ورواه في البحار ج ٥١ ص ٥١ ب ٥ ح ٢٥ عن ثواب الأعمال ولم يوجد في المطبوع منه.