الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - الفصل الثامن الرجعة ونظام الإمامة
الميعاد، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، أشهد أنكم شهداء نجباء، جاهدتم في سبيل الله وقتلتم على منهاج رسول الله (ص) تسليما كثيراً» [١].
وفي هذه الزيارة تنصيص على بعث سيد الشهداء بخصوصه من القبر راجعا الى الدنيا لينتصر الله به لدينه ويُبير به أعداءه بإقامة دولة العدل الالهي وهو أحد درجات المقام المحمود.
ثم إن هذا المضمون قد ورد في كثير من زيارات الحسين (ع)، وكذلك في كثير من زيارات أمير المؤمنين (ع)، وكذلك ورد في واحدة من زيارات كل إمام من بقية الائمة أوأكثر من زيارة واحدة لكل منهم، وهذا مما يدلّل على أن من مقومات زيارتهم مع عرفان حقهم حال زيارة الزائر العارف بأنهم (عليهم السلام) لازالوا ولاة يلون أمرالله في الناس، وانهم ينتظر عودهم الى الدنيا ببعث الله إياهم من قبورهم، وأن هذه القبور والمراقد الشريفة، كما هي موطن غيبتهم فهي موطن ظهورهم وخروجهم مرة أخرى، وأن الالتزام بزيارة تلك القبور والمراقد عبارة عن إنتظار وترقب لعودتهم وثبات على ولائهم وطاعتهم والإنقياد لهم.
فقد ورد في بعض زيارات أمير المؤمنين (ع) والتي أوردها المشهدي في مزاره الكبير قول الزائر في وسط الزيارة مخاطباً أمير المؤمنين (ع)
«... مؤمن برجعتك، منتظر لامرك مترقب لدولتك آخذ بقولك، عامل بأمرك، مستجير بك، مفوض أمري إليك متوكل فيه عليك، زائر لك، لائذ ببابك الذي فيه غبت
[١] الكافي/ المجلد ٤/ ص ٥٧٥، أبواب الزيارات، باب زيارة الحسين بن علي*/ ح ١.