الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨ - السعي والاختيار في جهنم
يسأل عَزَّ وَجَلَّ، ويناديه، فيقول: «يارب أسالك بحق محمد وأهل بيته لمّا رحمتني» قال: فيوحي الله جل جلاله إلى جبرائيل (ع): أن اهبط إلى عبدي فأخرجه، فيقول جبرئيل: يارب وكيف لي بالهبوط في النار؟ فيقول الله تبارك وتعالى: إنّي قدْ أمرتها أن تكون عليك بردا وسلاما، قال فيقول: يارب فما علمي بموضعه؟ فيقول: إنه في جبّ من سجين، فيهبط جبرئيل إلى النار فيجده معقولًا على وجهه، فيخرجه فيقف بين يدي الله عَزَّ وَجَلَّ، فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ: يا عبدي كم لبثت تناشدني في النار؟ فيقول: يارب ما احصيه، فيقول الله عَزَّ وَجَلَّ: أما وعزتي وجلالي لولا من سألتني بحقهم عندي لأطلت هوانك في النار، ولكنه حتم على نفسي أن لا يسألني عبد بحقّ محمد وأهل بيته إلّا غفرت له ما كان بيني وبينه، وقد غفرت لك اليوم، ثم يؤمر إلى الجنة [١].
السعي والاختيار في جهنم:
ونظير مفاد هذه كثير مستفيض متواتر دال على أنه لولا إلحاح ثلة ممن يعذب في النار إلحاحهم بالدعاء، وإصرارهم على الخضوع والتذلل مدة مديدة لما كتبت لهم النجاة من النار بعد مكثهم فيها آمدا مديدا، ونظيره قوله (ع)
«فبعزتك ياسيدي ومولاي أقسم صادقا لئن تركتني ناطقا لأضجنَّ اليك
[١] ثواب الأعمال: ١٨٥، أمالي الصدوق: ٥٣٥ المجلس ٩٦ ح ٤، والخصال: ٦٤١، ب ٧٠ ح ٩. أمالي المفيد: ٢١٨، المجلس ٢٥ ح ٦، وذكر لها عدة طرق.