الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٦ - تعدد مواطن انقطاع ورفع التوبة
بين هذين القسمين في حال فرعون.
ومما يَدُلّ عَلَى ما قررناه مِنْ معنى غلق التوبة وتضاؤل فرص الإختيار عدة شواهد واردة:
١- خروج كثير من النار ونجاتهم منها بعد المكث فيها أحقاباً أو مدداً مديدة بعد تطهيرهم، وهو نحو توبة وأوبة لكن بالعقوبة كما يشير الإمام السجاد (ع) في دعائه الموسوم بدعاء أبي حمزة الثمالي: «إلهي لا تؤدبني بعقوبتك».
٢- ما ورد من أن شاباً قبل دخوله النار يلتفت فيسأل مما إلتفاتك فيجيب إلهي قد حسن ظني بك فينجيه الله منها مع علمه تعالى بأنّه أنما قال ذلك بلسانه.
٣- في روايات العامة متواترة أو مستفيضة
«ثلاث إذا خرجن لا ينفعُ نفسٌ إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض»،
وهي مروية في أكثر مصادرهم.
فهناك تلازم بين رفع الحجة وغلق التوبة.
ومعنى بقاء الحجة يلازم إفاضة الكمال على النفوس، ورفع الحجة يعني إنسداد باب إفاضة الكمال.
وقد مرّت روايات إنقطاع الحجة من الأرض قبل أربعين يوماً من القيامة.
فيظهر أنّ انقطاع التوبة بنحو تام شديد في آخر مرحلة من الرجعة التي فيها الحساب الأكبر لا في المراحل الأولى من الرجعة.