الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - الرابع منهج الشيخ محمد آل عبدالجبار القطيفي
أَثْقالَهُمْ [١] ... قال: لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ مِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ ... قال فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً يبدل الله سيئات شيعتنا حسنات، ويبدل الله حسنات أعدائنا سيئات، وجلال الله إنَّ هذا لمن عدله وإنصافه لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه وهو السميع العليم ألم أبين لك أمر المزاج والطينتين من القرآن؟ قلت: بلى يا بن رسول الله، قال اقرأ يا ابراهيم الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ يعني من الأرض الطيبة والأرض المنتنة فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى يقول لا يفتخر أحدكم لكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه لأن الله عَزَّ وَجَلَّ أعلم بمن اتقى منكم فإن ذلك من قبل اللمم وهو المزاج، أزيدك يا ابراهيم؟ قلت: بلى يا ابن رسول الله قال كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ* فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ يعني أئمة الجور دون أئمة الحق وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ خذها اليك يابا اسحاق، فوالله أنه من غرر أحاديثنا وباطن سرائرنا ومكنون خزائننا، وانصرف ولا تطلع على سرّنا أحداً إلّا مؤمنا مستبصراً، فإنك إن اذعت سرنا بليت في نفسك ومالك واهلك وولدك» [٢].
[١] سورة العنكبوت: الآية ١٢.
[٢] علل الشرايع للصدوق/ آخر حديث في الكتاب.