الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الخامس موقعية الرجعة في العقيدة والإيمان
وهذه الأرجوزة جُعلت في روايات أهل البيت (عليهم السلام) عنواناً للرجعة ولرجعة المؤمنين قبيل ظهور المهدي (عج).
فقد روى المفيد في الإرشاد ومختصر بصائر الدرجات: أن رجلًا قال يا أمير المؤمنين (ع) ماهذا العجب الذي لا تزال تعجب منه قال (ع):
«ثكلت الآخرُ أمه وأي عجب يكون أعجب من أموات يضربون هامات الأحياء»
قال: أنى يكون ذلك يا أمير المؤمنين (ع) قال:
«والذي فلق الحب وبرأ النسمة كأني أنظر إليهم قد تخللوا سكك الكوفة وقد شهروا سيوفهم على مناكبهم ليضربون كل عدو لله ولرسوله (ص) وللمؤمنين وذلك قول الله عَزَّ وَجَلَ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ ... الحديث [١].
وأشار (ع) في هذه الرواية الى أن الجاحد أو المنكر للرجعة يائس من عود أصحاب القبور وهو كافر بالايمان وأن الايمان برجعة أصحاب القبور بمنزلة الإيمان بالمعاد الأكبر، لأنَّ الرجعة معاد أصغر كما قرر ذلك علماء الامامية إستفادة من بيان الآيات والروايات.
وهذا العنوان والارجوزة أحد عناوين وأسماء الرجعة الشهيرة في لسان الروايات.
[١] مختصر بصائر الدرجات/ ح ٥٢٥/ ١٤ من خطبة المخزون لأمير المؤمنين*، الارشاد مجاد ١ ص ٢٩٠، منتخب كنز العمال: ص ٣٤.