الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٩ - اختصاص الرجعة بمن محض في المسائلة لا في نفس الرجوع
ففرق بين الرجوع والخروج إلى عالم الرجعة من القبر، فهو لجميع وسائر الناس، وإنما المختص في الرجعة بمن محض الإيمان والكفر إنما هو المساءلة.
وهذه الرواية الصحيحة تنبه على أن ما ورد في الروايات المستفيضة [١] من مساواة الاختصاص في مساءلة القبر بمن محض الإيمان ومحض الكفر مع اختصاص الرجوع كذلك، أنّ المراد باختصاص الرجوع ليس أصل الرجوع، بل هو المساءلة والمحاسبة، والمداينة في الرجعة، فسائر الناس يرجعون ولكن يلهى عنهم ولا يعبأ بهم حتى تستكمل معرفتهم.
وبعبارة أُخرى: إنَّ ما وَرَدَ في روايات مستفيضة من وحدة اختصاص مسائلة القبر أنه متحد مع الاختصاص في الرجعة، فلم توحّد هذه الروايات المستفيضة بين أصل الورود في القبر مع أصل الورود في الرجعة، بل وحّدت بين المسائلة في القبر مع الرجعة، مما ينبه على أن الاختصاص في الرجعة هو في المسائلة لا في أصل الرجوع.
كما أن من هذه الصحيحة مع انضمامها لتلك الروايات المستفيضة من التوحيد بين شأن عالم القبر والبرزخ مع شأن عالم الرجعة، يظهر بوضوح أن للقبر وللبرزخ أحكاماً وشؤوناً ذات صلة وطيدة بعالم الرجعة، وأنه ممهد للخروج والبعث في الرجعة.
نعم في بعض نسخ مختصر بصائر الدرجات، يوجد سقط في ذيل
[١] الكافي/ الجلد ٣/ كتاب الجنائز/ باب ٨٨، والبحار مجلد ٦/ ابواب الموت باب ٨.