الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٧ - وقوع المسخ في الرجعة
وقوع المسخ في الرجعة
ذكر في المسائل التلعكبرية للمفيد احتجاج الحميري مع سوار القاضي عند المنصور العباسي في أن بعض من يرجع يُمسخ في الرجعة، وهو حديث طويل موضع الشاهد فيه: (وقد قال رسول الله (ص):
يُحشر المتكبرون في صورة الذر يوم القيامة، وقال (ص): لم يجرِ في بني إسرائيل شيء إلّا ويكون في أمتي مثله حتى الخسف والمسخ والقذف، وقال حذيفة: والله ما أبعد أن يمسخ الله عَزَّ وَجَلَّ كثيراً منهذه الأمة قردة وخنازير، فالرجعة التي نذهب إليها ما نطق به القرآن وجاءت به السنة، وإنني لأعتقد أن الله تعالى يردّ هذا- يعني سواراً- إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً أو ذرة، فإنه والله متجبر متكبر كافر قال: فضحك المنصور ... [١].
واستشهاد المفيد بكلام الحميري وما رواه مقتضاه تقرير إطلاق يوم القيامة على الرجعة، وهي قيامة وسطى لاخصوص القيامة الكبرى، وأن ما ورد في لسان الروايات في يوم القيامة قد يراد منه القيامة الوسطى وآخرة الدنيا لا القيامة الكبرى كما في كلام الحميري أن الرجعة حشر أصغر.
[١] الفصول المختارة/ الشريف ا لمرتضى: ٩٢.