الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢ - التفسير الرابع الرجعة والتبري
إنّه يقول بالرجعة، ويتناول الشيخين بالسبّ والوقيعة فيهما، فقال السيّد [الحميري]: أمّا قوله إنّي أقول بالرجعة، فإنّي أقول بذلك على ما قال الله تعالى: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ [١]، وقد قال في موضع آخر: وَ حَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [٢]، فعلمنا أنّ هاهنا حشرين أحدهما عامّ والآخر خاصّ، وقال سبحانه: رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَ أَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا فَهَلْ إِلى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ [٣] وقال تعالى: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ [٤]، وقال تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ [٥]، فهذا كتاب الله، وقد قال رسول الله (ص):
«يحشر المتكبّرون في صورة الذرّ يوم القيامة»،
وقال (ص):
«لميجر في بني إسرائيل شيء إلّا ويكون في أمّتي مثله، حتّى الخسف والمسخ والقذف»،
وقال حذيفة:
«والله ما أبعد أن يمسخ الله عَزَّ وَجَلَّ كثيراً من هذه الأمة قردة وخنازير، فالرجعة التي أذهب إليها ما نطق به القرآن، وجاءت به السنّة، وإنّي لأعتقد أنّ الله عَزَّ وَجَلَّ يرد هذا- يعني سواراً- إلى الدنيا كلباً أو قرداً أو خنزيراً
[١] سورة النمل: الآية ٨٣.
[٢] سورة الكهف: الآية ٤٧.
[٣] سورة غافر: الآية ١١.
[٤] سورة البقرة: الآية ٢٥٩.
[٥] سورة البقرة: الآية ٢٤٣.