الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨ - المحطة الخامسة مرحلة خروج دابة الأرض وما بعده
فقد روى نعيم بن حماد في كتاب الفتن [١] في ذيل الآية من سورة النمل أن ذلك أيّ- خروج الدابة- حين لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن منكر، أي أن ظهور الدابة عند عدم تناهي الناس عن المنكروعدم أمرهم بالمعروف، وهذه الظاهرة تقع في أواسط الرجعة.
كما قد ورد عن مرحلة ما بعد الدابة إلى أواخر الرجعة في رواية الصدوق في إكمال الدين الواردة في الدجال عن أمير المؤمنين (ع) في حديث قال (ع):
«ولا تسألوني عما يكون بعد ذلك- أي بعد طامة الدابة في الرجعة- فإنه عهد إليّ حبيبي رسول الله (ص) أن لا أخبر به غير عترتي» [٢].
وروى نعيم بن حماد بإسناده عن حذيفة في كتاب الفتن أيضاً وتخرج الدابة والآيات بعد عيسى (ع) بسبعة أشهر [٣]، وهذا التحديد لم نقف عليه من طرقنا.
وروى في إرشاد القلوب:
(وتطلع الشمس من مغربها وتخرج الدابة، ويظهر الدجال، وينتشر يأجوج ومأجوج، وينزل عيسى بن مريم (ع) [٤].
والظاهر أن الترتيب إما من الراوي أو المراد مطلق السرد من دون بيان الترتيب، وذلك لأن هذه العلامات ونحوها وردت في روايات الفريقين
[١] كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي/ ص ٤٠٤/ باب خروج الدابة.
[٢] إكمال الدين للصدوق/ ص ٧٧، الخرائج والجرائح/ ج ٣ ص ١١٣٧.
[٣] كتاب الفتن لنعيم بن حماد المروزي/ ص ٤٠٥ باب خروج الدابة.
[٤] إرشاد القلوب للديلمي ج ١/ ص ٦٦ باب ١٦ أشراط الساعة وأهوالها.