الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٩ - الغاية الخامسة الثبات بمعرفة الرجعة على الإيمان عند البعث الأوّل
وهذا بخلاف المؤمنين حيث علموا من حجج الله تَعَالَى- وهم أئمة أهل البيت (عليهم السلام)- أن الرجعة بإحياء وقدرة منه تعالى، فيستبصروا ويستيقنوا بصدق مقالتهم وحق ما أخبروا به فيزدادون هداية، نظير ما ورد في الصحيحة من علامات ظهور الإمام (عج) أن علم المؤمنين بوجود صيحتين صيحة حق ونداء بأن الحق مع علي (ع) وولده قبيل ظهور القائم (عج)، وهي الصيحة الأولى وهي من جبرئيل، والصيحة الثانية من إبليس في آخرالنهار أن الحق مع عثمان، فلا يلتبس ذلك على المؤمنين بسبب علمهم المسبق بذلك، من تعليم وإرشاد أهل البيت (عليهم السلام).
فيكون تعليم أهل البيت عاصماً لهم عن الفتنة والضلالة، بل يزيدهم يقيناً بالحق، وهو مما يشير إليه موثق زرارة، قال:
«سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: ينادي مناد من السماء: إنَّ فلاناً هو الأمير، وينادي مناد: إن عليا وشيعته هم الفائزون.
قلت: فمن يقاتل المهدي بعد هذا؟
فقال: إنَّ الشيطان ينادي: إنَّ فلاناً وشيعته هم الفائزون- لرجل من بني أمية-، قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب؟
قال: يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا، ويقولون: إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون» [١].
[١] غيبة النعماني باب ١٤ ما جاء في العلامات التي قبل قيام القائم: ح ٢٨ ص ٢٧٣.