الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٠ - درجة الإختيار في أفعال يوم القيامة
ومزاعم فارغة، ثم لا يكتفى بأصل الحجية حتى تستقر المعرفة في قلوب المؤمنين، ولا تكون معرفة مستودعة بَلْ مستقرة توكيداً شديداً كما هو الديدن في سيرة الشيعة مع الأئمة (عليهم السلام) أنها كانت على دوام إمتحان معرفتهم بشخص الإمام، وعدم الإكتفاء بالإمتحانات السابقة.
درجة الإختيار في أفعال يوم القيامة:
إنّ أهل الآخرة يقومون بأفعال كثيرة سواءً في مشهد القيامة الكبرى أو في الجنّة أو في النار أو ما بين هذين المقامين، والفعل إنّما يصدر عن الفاعل عن قدرة وعلم واختيار، وهذا يقرّر أنّ تلك النشئات وإن لم يكن فيها تكليف شريعة، إلّا أنّ الدين قائمٌ مُقامٌ في كل النشئات وهو من أحكامها تكويناً وطريقة ومنهاجاً.
ومن نماذج تلك الأفعال:
١- المشي إلى موقف الحساب.
٢- الجواب عن كلّ ما يُسألون عنه.
٣- التكذيب في بعض مواقف يوم القيامة وَ يَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ* ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ* انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ [١].
[١] سورة الأنعام: الآية ٢٢- ٢٤.