الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤ - التفسير التاسع الرجعة يقظة من نوم الموت
يرجع حتّى يذوق الموت» [١].
فَ- مَنْ قتل لم يمت موتاً بالمعنى الأخص مع أنَّ كلّ نفس ذائقة الموت، فالنفس المقتولة لابدَّ من رجوعها إلى البدن وإلى الدنيا- وهي الرجعة- كي تموت بالنحو الاعتيادي فتذوق الموت الخاص، فهناك علقة من نمط خاص باقية بين الروح والبدن في حالة القتل بخلافه حالة الموت.
وفي بعض الروايات أن النفس التي ذاقت الموت لابدَّ من رجوعها إلى الدنيا فيجري عليها القتل، فلكل نفس موتة وقتلة.
فعن أبي خديجة الجمّال قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول:
«إنّي سألت الله في إسماعيل أن يبقيه بعدي فأبى، ولكنَّه قد أعطاني فيه منزلة أخرى، أنَّه أوّل منشور في عشرة من أصحابه، ومنهمعبد الله بن شريك العامري وهو صاحب لوائه» [٢]
وفي هذه الرواية إطلاق لفظ النشر والنشور على رجوع الميت إلى الدنيا.
وعن جابر بن يزيد، عن أبي جعفر (ع)، قال:
«ليس من المؤمنين أحد إلّا وله قتلة وموتة، إنّه من قتل نشر حتّى يموت، ومن مات نشر حتّى يقتل، وما من هذه الأمّة برّ ولا فاجر إلّا سينشر، فأمّا المؤمنون فينشرون إلى قرّة أعينهم، وأمّا الفجّار فينشرون إلى خزي الله إيّاهم، إنّ الله يقول:
وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ
[١] ونقله في البحار أيضاً، ج ٥٣/ ٦٥ عن الاختصاص.
[٢] إختيار معرفة الرجال: حديث ٣٩١، ورواه عنه في الإيقاظ من الهجعة، مختصر بصائر الدرجات: الحديث ٩٠/ ٣٩، باب الكرات.