الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٥ - المحطة الثانية اجتماع أجيال متباينة في الرجعة
المحطة الثانية: اجتماع أجيال متباينة في الرجعة
ثم إن هناك تساؤل ملح يطرح نفسه في أدوار الرجعة، وهو أن الرجعة تتضمن رجوع أجيال من حقب زمنية مختلفة لهم ثقافات متباينة، وعادات ولغات متنوعة وأساليب في المعيشة متشعبة بحسب تفرقهم في الأزمان.
فكيف سينسجمون في حياة اجتماعية لمجتمع واحد؟
وهذا نظير الرجعة التي وقعت لأهل الكهف، بعد أن بعثهم الله وقص من أمرهم في قوله تعالى: وَ كَذلِكَ بَعَثْناهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنَهُمْ قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّها أَزْكى طَعاماً فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَ لْيَتَلَطَّفْ وَ لا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَداً* إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَ لَنْ تُفْلِحُوا إِذاً أَبَداً* وَ كَذلِكَ أَعْثَرْنا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ أَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيها [١].
[١] سورة الكهف: الآية ١٩ و ٢٠.