الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٣ - نزول ورجوع عيسى كل عام
فقدَّمه وصلّى خلفه» [١].
و ذهب الحر العاملي وغيره في بحث الرجعة إلى أن عروج عيسى (ع) نوع من الموت، كما هو ظاهر الآية: إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَ رافِعُكَ إِلَيَ [٢]، ففي مثال النبي عيسى موت ورجوع، فتوفي عيسى (ع) موت ونزوله رجوع وإنْ كان الصحيح أنَّه قد ورد في رواياتنا أن توفي الله عيسى (ع) كان أثناء ما صعد الله به إلى السماء ثم بعد الصعود ارجع الله إليه روحه.
بلْ روي في الأصول الستة عشر موثق ابي حمزة الثمالي (على الأصح) عن ابي جعفر (ع) في حديث عن سلمان قال (ع):
إنَّ سليمان كان إدراكه العلم الأول أنه كان على الشريعة من دين عيسى (ع) فخدم بعض رهبانهم ...
- إلى أن قال (ع
) وقد ذكر تنقله بين الرهبان وأن سلمان مضى إلى رجل كان بأرض الروم قال (ع) فمضى إليه، وإذا شيخ كبير عالم فلم يلبث الا يسيرا حتى حضرته الوفاة، فقال سلمان له مثل ما قال لاصحابه الرهبان السابقين أنْ يدله على رجل أفضل منه يخدمه- فقال ليس لك إلى ذاك حاجة في هذه السنة المقبلة يظهر بأرض يثرب وهو راكب البعير الذي بشر به المسيح عيسى بن مريم، فانطلق حتى تكون معه، فلما فرغ من دفنه مضى على وجه، وقد أخذ صفته وأنه يقبل الهدية ولا يقبل الصدقة وبين كتفيه خاتم النبوة، قال فبينا هو يسير إذ هجم على خلق كثير مجتمعين في صحراء حولها غياض وقد اخرجوا
[١] امالي الصدوق المجلس ٣٩ ح ٥ ص ٢٨٧.
[٢] سورة آل عمران: الآية ٥٥.