الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - التفسير التاسع الرجعة يقظة من نوم الموت
حتّى يموت، ومن مات نشر حتّى يقتل ...»
إلى أن قال في قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ، قال:
«يعني مُحمَّد (ص) وقيامه في الرجعة،
وقوله: إِنَّها لَإِحْدَى الْكُبَرِ* نَذِيراً لِلْبَشَرِ،
يعني مُحمَّد (ص) في الرجعة،
وقوله: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ»،
قال: «في الرجعة، وقوله:
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ» قال: في الرجعة. وفي قوله: حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ»،
قال: «هو أمير المؤمنين (ع) في الرجعة». قال: وقال أبو عبدالله (ع) في قوله تعالى:
رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ،
قال: «في الرجعة» [١].
والحكمة من جمع عروض الموت والقتل للإنسان معاً أنّ طبيعة الموت والقتل ليست بمعنى الإنقطاع التام بين الروح والبدن كما توهّم ذلك الفلاسفة والمتكلّمون، فالارتباط الباقي تمر طبيعته بحالات من القوّة والضعف، فيموت موتة ثانية حتّى يضعف الارتباط، وقد يكون هنالك نوع ثالث لا هو قتل ولا موت، كما أنّ درجات النوم نمط من الموت، فضلًا عن النوع الثالث.
ونظرية الحكيم الزنوزي: من رقي البدن إلى حيث الروح، أي يصبح أكثر شفّافية، ويذهبالجسم حيث تذهب الروح، ولعلّ هذا ظاهر بعض الروايات الواردة في الرجعة، فالموت والقتل ليسا نهاية المطاف كما قصرعلى ذلك البحث الفلسفي والكلامي، بل هما الإعداد لنوع ثالث أعظم.
[١] مختصر بصائر الدرجات ح ٥٥/ ١ ص ١١٥- ١١٦.