الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨١ - الإيمان والمعرفة بالقدرة الالهية
الرجعة والقدرة والمشيئة الإلهية:
قد بيَّنت جملة من الروايات أن جملة من أهل الخلاف المنكرين للرجعة إنما أنكروها بسبب يضاهي سبب المنكرين للمعاد، أي راجع إلى سبب واحد عند كلا الصنفين، وهو راجع إلى إنكار القدرة الإلهية، وأطلق عليهم في الروايات: القدرية، أي إنكارهم ذلك في القدرة الإلهية.
ومن تلك الروايات:
١- عن عبد الرحمن القصير، عن أبي جعفر (ع)، قال: قرأ هذه الآية: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ [١]، فقال: هل تدري من يعني؟، قلت: يقاتل المؤمنون فيقتلون ويقتلون، فقال: لا، ولكن من قتل من المؤمنين رُدّ حتى يموت، ومن مات رُدّ حتى يُقتل، وتلك القدرة فلا تنكرها [٢].
٢- ما نقل في مصباح المتهجد: في زيارة النبي (ص) والأئمّة من بعده، وفيها: إنّي من القائلين بفضلكم، مقرّ برجعتكم، لا أنكر لله قدرة، ولا أزعم إلّا ما شاء الله [٣].
٣- وروي في كتاب (المزار) للمشهدي في أحد زيارات أمير المومنين التي أبَّنه بها الخضر بعد استشهاده
«... فقلبي لكم مسلم وامري لكم متبع،
[١] سورة التوبة: الآية ١٢.
[٢] مختصر بصائر الدرجات/ ب/ الكرات/ ح ٧٥/ ٢١.
[٣] مصباح المتهجد/ ٢٨٩/ ح ٣٩٩/ ١١.