الرجعة بين الظهور و المعاد - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥ - الرابع منهج الشيخ محمد آل عبدالجبار القطيفي
السيّئة التي أجترحها المؤمن بسنخ الناصب وطينته، وألحق الأعمال الحسنة التي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن وطينته ردوها كلها إلى أصلها، فاني أنا الله لا اله الا أنا، علم السر وأخفى وانا المطّلع على قلوب عبادي، لا أحيف ولا أظلم ولا ألزم أحدا الا ما عرفته منه قبل أخلقه ... اقرأ يا ابراهيم أقرأ هذه الآية ... قوله تعالى: قالَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إِنَّا إِذاً لَظالِمُونَ [١] هو في الظاهر ما تفهمونه وهو والله في الباطن هذا بعينه ... كذلك يعود كل شيئ إلى سنخه وجوهره وأصله، فإذا كان يوم القيامة نزع الله عَزَّ وَجَلَّ سنخ الناصب وطينته مع أثقاله وأوزاره من المؤمن فيلحقها كلها بالناصب، وينزع سنخ المؤمن وطينته مع حسناته وأبواب بره واجتهاده من الناصب فيلحقها كلها بالمؤمن، ... أفترى ههنا ظلماً أو عدواناً ... هذا والله القضاء الفاصل والحكم القاطع والعدل البين (لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَ هُمْ يُسْئَلُونَ)، هذا- يا إبراهيم- الحق من ربك فلا تكن من الممترين هذا من حكم الملكوت ... حكم الله وحكم أنبياءه، وقصة الخضر وموسى (ع) حين استصحبه فقال انك لن تستطيع معي صبرا ... وإنَّ ما اخبرتك لموجود في القران كله ... يوجد في اكثر من ثلاثين موضع في القرآن ... قال الله عَزَّ وَجَلَ وَ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا اتَّبِعُوا سَبِيلَنا وَ لْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ وَ ما هُمْ بِحامِلِينَ مِنْ خَطاياهُمْ مِنْ شَيْءٍ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ* وَ لَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَ أَثْقالًا مَعَ
[١] سورة يوسف: الآية ٧٩.